للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

"ما لك؟ امش" قال: قلت: أحدثت حدثًا يا رسول الله، قال: "وما ذاك"؟ قلت: [أفّفْت بي، قال] (١): "لا، ولكن هذا قبر فلان بعثته ساعيًا على آل فلان فغلَّ نمرة فدُرِّع (٢) الآن مثلها من نار" (٣).

(حديث آخر) قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج - وكان ثقة - حدثنا عبيدة (٤) بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصامت، قال: كان رسول الله يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم ثم يقول: "ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم، إياكم والغلول فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله القريب والبعيد، في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، إنه لينجي الله به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا تأخذكم في الله لومة لائم" (٥). وقد روى ابن ماجه بعضه عن المفلوج به (٦).

(حديث آخر) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله : "ردُّوا الخياط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة" (٧).

(حديث آخر) قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا [جرير، عن مطرف] (٨) عن أبي الجهم واسمه سليمان بن الجهم مولى البراء بن عازب، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: بعثني رسول الله ساعيًا، ثم قال: "انطلق أبا مسعود لا ألفينك يوم القيامة تجيء على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء، قد غللته" قال: إذًا لا أنطلق، قال: "إذًا لا أكرهك" (٩)، تفرد به أبو داود.

(حديث آخر) قال أبو بكر بن مردويه: أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا عبد الحميد بن صالح، أنبأنا أحمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ، قال: "إن [الحجر] (١٠) ليُرْمى به في جهنم فيهوي سبعين خريفًا ما يبلغ قعرها، ويؤتي بالغلول فيقذف معه ثم يقال لمن غل: ائت به، فذلك قوله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " (١١).


(١) كذا في (عف) و (مح) والمسند، وفي الأصل و (حم) لي. والصواب ما أثبت.
(٢) في الأصل: "تدرع"، وما أثبت من (عف) و (مح) والمسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٦/ ٣٩٢)، وأخرجه النسائي من طريق أبي إسحاق وابن وهب عن ابن جريج به (السنن، الصلاة، باب الإسراع إلى الصلاة من غير سعي ٢/ ١١٥)، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي ح ٨٣١)، وأخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب به (الصحيح ٤/ ٢٣٣٤).
(٤) في الأصل: "عيينة" وهو تصحيف.
(٥) زوائد المسند ٥/ ٣٣٠، وصححه الألباني بالشواهد والمتابعات (السلسلة الصحيحة ح ٦٧٠ و ١٩٤٢).
(٦) السنن، الحدود، باب في إقامة الحدود (ح ٢٥٤٠).
(٧) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه مطولًا (المسند ح ٦٧٢٩) وسنده حسن، وصححه أحمد شاكر بعد أن خرجه تخريجًا وافيًا. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجال أحمد ثقات (المجمع ٦/ ١٨٨).
(٨) في الأصل: "حرم بن مطرف" وهو تصحيف.
(٩) السنن، الخراج، باب في غلول الصدقة (ح ٢٩٤٧)، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح ٢٥٥٤).
(١٠) كذا في (عف) و (ح) و (حم) و (مح)، وفي الأصل: "المجرم". وهو تصحيف.
(١١) في سنده محمد بن عثمان بن أبي شيبة اتهموه بالوضع (لسان الميزان ٥/ ٢٨٠)، والشطر الأول من الحديث =