روَى عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن عاصمِ بن عمرَ بن (١) قتادةَ، عن جابرِ بن عبدِ اللَّهِ، قال: أُصِيبَتْ عَيْنُ قتادةَ بن النُّعْمَانِ يومَ أُحُدٍ، وكان قريبَ عهدٍ بِعُرْسٍ، فَأَتَى النبيَّ ﷺ، فأَخَذها بيدِه فرَدَّهَا، فكانَتْ (٢) أحسنَ عَيْنَيْهِ وأَحَدَّهما نَظَرًا (٣).
وقال عمرُ بنُ عبد العزيزِ: كنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّها تَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ فَرَدَّها رسولُ اللهِ ﷺ، وقال:"اللَّهُمَّ [اكْسُهُ الجَمَالَ](٤) ".
وذكَر الأصمعيُّ، عن أبي معشرٍ المَدَنيِّ، قال: وَفَّدَ أبو بكرِ بنُ محمدِ بن عمرِو بن حَزْمٍ بديوانِ (٥) أهلِ المدينةِ إلى عمرَ بن عبدِ العزيزِ رَجُلًا مِن ولدِ قتادةَ بن النُّعْمانِ، فلمَّا قدِم عليه، قال له (٦): ممَّن الرجلُ؟ فقال:
أنا ابن الذي سالَتْ على الخَدِّ عينُه … فَرُدَّتْ بِكَفِّ المُصطَفَى أحسنَ الرَّدِّ
(١) في غ: "عن". (٢) في ر، غ: "وكانت". (٣) بعده في الأصل: "وما مرضت بعد"، والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٤١٩ عن عبد الله بن إدريس به. (٤) في ز ١: م: "اكسها جمالًا" والحديث أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٥١، وإسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوة (١٢٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩/ ٢٧٩ من حديث قتادة بن النعمان ﵁. (٥) في أسد الغابة: "بديون". (٦) ليس في: الأصل.