لقرابتِه وفَقْرِه -: واللهِ لا أُنفِقُ على مِسْطَحٍ شيئًا (١) بعدَ الذي قاله لعائشةَ، فأنزَل اللهُ ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ الآية [النور: ٢٢]، فقال أبو بكرٍ: واللهِ إنِّي لأُحِبُّ أن يغفرَ اللهُ لي، فرجَع إلى مِسْطَحٍ النَّفَقةَ (٢) التي كان يُنفِقُ عليه، وقال: واللهِ لا أنزِعُها عنه (٣) أبدًا.
وذكَر الأُمَوِيُّ، عن أبيه، عن ابن إسحاقَ، قال: قال أبو بكرٍ لمِسْطَحٍ (٤):
يا عوفُ وَيْحَك هَلَّا قلتَ عارِفَةً … مِن الكلامِ ولم تَتْبَعْ بها طَمَعا
وأدرَكَتْك حُميَّا (٥) مَعْشَرٍ أُنفٍ … ولم تكنْ قاطِعًا يا عوفُ مُنقَطِعَا
أمَا حَزِنتَ (٦) مِن الأقوامِ إِذْ حَسَدوا … ولا تقولُ ولو عاينتَه قَذَعَا (٧)
لَما رَمَيتَ حَصَانًا غيرَ مُقْرِفةٍ … أمينةَ الجَيْبِ لم تعلَمْ لها (٨) خَضَعَا