الهجرتَيْنِ، ولم يَذكُرْ موسى بنُ عقبةَ ولا أبو مَعْشَرٍ عَيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ.
قال الزُّبَيْرُ: كان عَيَّاشُ بنُ أبي ربيعةَ قد هاجَر إلى المدينةِ حينَ هاجَر عمرُ بنُ الخَطَّابِ، فقَدِم عليه أخواه لأُمِّه؛ أبو جهلٍ والحارثُ ابنا هشامٍ، فذكَرا له أنَّ أُمَّه حلَفَتْ أَلَّا يدخُلَ رأسَها دُهْنٌ ولا تَستظِلَّ حتَّى تَرَاه، فرجَع معهما فأَوْثَقاه رباطًا وحَبَسَاه بمكةَ، فكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعو له.
قال: وأُمُّه أمُّ عبدِ اللَّهِ بن أبي ربيعةَ أسماءُ بنتُ (١) مُخرِّبةَ بن جَنْدَلِ بن أُبَيرِ بن نَهْشَلِ بن دارمٍ، وهي أمُّ الحارثِ وأبي جهلٍ ابنَي هشامِ بن المغيرةِ، وكان هشامُ بنُ المغيرةِ قد طَلَّقها فَتَزَوَّجَها أخوه أبو ربيعةَ بنُ المغيرةِ (٢).
قال أبو عمرَ: قَنَتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ شهرًا يَدْعُو للمُسْتَضْعَفِينَ بمكةَ، ويُسَمِّي منهم الوليدَ بنَ الوليدِ، وسَلَمةَ بنَ هشامٍ، وعَيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ (٣).