[وأُلحِدَ (١) له ﷺ، وبُنِيَ في قبرِه اللَّبِنُ، يُقالُ: تِسْعُ (٢) لَبِنَاتٍ] (٣).
وطُرِحَ في قَبرِه سَمَلُ (٤) قَطِيفَةٍ كان يَلْبَسُها، فلمَّا فرَغوا مِن وَضْعِ اللَّبِنِ أخرَجوها وأَهالوا التُّرَابَ على لَحدِه، وجُعِلَ قبرُه مَسطُوحًا، ورُشَّ عليه الماءُ رَشًّا.
أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبَةَ، قال: حدَّثنا حُسَينُ بنُ عليٍّ الجُعْفِيُّ، عن زائدةَ بنِ قُدامةَ، عن المُختارِ بن فُلْفُلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما صُدَّقَ نبيٌّ ما صُدِّقتُ؛ إِنَّ مِن الأنبياءِ مَن لم يُصَدِّقْه مِن أُمَّتِهِ إِلَّا رجلٌ واحدٌ"(٥).
وأمَّا فَضائِلُه وأعلامُ نُبُوَّتِه ﷺ فقد وضَع (٦) فيها جماعةٌ مِن العلماءِ، وجمَع كلٌّ منها (٧) ما انتَهَتْ إليه رِوايَتُه ومُطالَعَتُه، وهي أكثرُ مِن أنْ تُحْصَى، [والحمدُ للهِ](٨).
(١) في م: "لحد"، وكتب فوقها في غ: "أي: دفن في اللحد". (٢) في ي: "سبع". (٣) ليست في: الأصل، ووضع مكانها إحالة، ولم يكتب شيئا في الحاشية. (٤) السَّمل: الخَلَقَ من الثياب. النهاية ٢/ ٤٠٣. (٥) ابن أبي شيبة ١١/ ٩ (٣٢١٨٣)، وعنه مسلم (١٩٦/ ٣٢)، وأخرجه أبو يعلى (٣٩٧٠، ٣٩٧٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٢٩، ١٣٠ من طريق حسين الجعفي به. (٦) في ي: "ألف". (٧) في ط: "منهما". (٨) سقط من: م، وفي خ: "والحمد لله، وصلى الله على محمد وآله".