قال ابنُ شِهَابٍ، عن ابنِ المُسَيَّبِ: عُرِجَ به ﷺ إلى بيتِ المَقْدِسِ وإلى السَّماءِ قَبلَ خُرُوجِه إلى المدينةِ بسنةٍ (١).
وقال غيرُه: كان بينَ الإسراءِ إلى اليومِ الذي هاجَر فيه رسولُ اللهِ ﷺ سَنَةٌ وشَهْرَانِ، وذلك سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ مِن الفيلِ.
قال أبو عمرَ ﵁: قال ابنُ إسحاقَ وغيرُه: مَكَثَ رسولُ اللهِ ﷺ بعدَ مَبْعَثِهِ بمَكَّةَ إلى أنْ أذِنَ اللهُ تعالى له بالهجرةِ دَاعِيًا إلى اللهِ صابِرًا على أَذَى قُرَيْشٍ وتَكْذِيبِهم له إلَّا مَن دخَل في دينِ اللهِ منهم، واتَّبَعَه على ما جاء به مِمَّن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ فَارًّا بدِينِه، ومَن بَقِيَ معه بمَكَّةَ فِي مَنَعَةٍ مِن قومِه، حتَّى أَذِنَ اللهُ له بالهجرةِ إلى المدينةِ، وذلك بعدَ أنْ بايَعَه وُجُوهُ الأوسِ والخَزْرَجِ بالعقبةِ على أنْ يُؤْووه ويَنْصُرُوه حتَّى يُبَلِّغَ عن اللهِ رسالتَهُ، ويُقاتِلَ مَن عانَده وخالَفه، فهاجَر إلى المدينةِ، وكان رَفِيقَه إليها (٢) أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ لم يُرَافِقُ غيرَه مِن أصحابِه، وكان يَخدِمُهما في ذلك السَّفَرِ عامِرُ بنُ فُهَيرةَ.