إلى رسولِ اللهِ ﷺ؛ وذلك أنَّ قُرَيشًا أَصابَتْهم أَزمَةٌ شديدةٌ، وكان أبو طالبٍ ذا عِيَالٍ كثيرٍ (١)، فقال رسولُ اللهِ ﷺ للعبَّاسِ عمِّهِ، وكان مِن أَيسَرِ بني هاشمٍ: "يا عَبَّاسُ، إنَّ أخاكَ أبا طالبٍ كثيرُ العِيَالِ، فَانطَلِقُ بِنا فلنُخَفِّفْ (٢) عنه مِن عِيالِه"، فقال: نَعَمْ، فَانطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أبا طالبٍ، فقالا له: إِنَّا نُرِيدُ أن نُخَفِّفَ عنك مِن عِيالك حتى يَكشِفَ اللهُ عن النَّاسِ ما هُم فيه، فقال لهما أبو طالبٍ: إذا تَرَكْتُما لى عَقِيلًا فاصْنَعَا ما شِئْتُما، فأخَذ رسولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا فَضَمَّه إليه، وأخَذَ العَبَّاسُ جعفرًا فضَمَّه إليه، فلَم يَزَلْ عَليٌّ ﵁ مع رسولِ اللهِ ﷺ حتَّى ابتَعَثَه اللهُ نَبِيًّا، وحتَّى أزَوجَه (٣) منِ ابنتِه فاطمةَ ﵄ (٤).
وتزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ خديجةَ وهو ابنُ خمسٍ وعشرينَ سنةً، على اختلافٍ في ذلك قد ذكَرْناه (٥).
وكان مَوتُها بعدَ موتِ عمِّهِ أبي طالبٍ بأيَّامٍ يَسيرةٍ، قيل: ثلاثةِ أيَّامٍ (٦)، وقيل: سبعةٍ (٧)، وقيل: كان بينَ مَوتِ أبي طالبٍ ومَوتِ
(١) في ي، هـ: "كثيرة".(٢) في هـ: "لنخفف".(٣) في ط، هـ: "زوجه".(٤) سيرة ابن هشام ١/ ٢٤٦، وتاريخ ابن جرير ٢/ ٣١٣، والمستدرك ٣/ ٥٧٦، ودلائل النبوة للبيهقي ٢/ ١٦٢.(٥) تقدم ص ٦٤.(٦) سقط من: هـ، غ.(٧) بعده في ي، ي ١: "أيام".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.