أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِن ربيعٍ الأوَّلِ، وقيل: لاثنَتَيْ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ منه عامَ الفيلِ؛ إذْ ساقَه الحَبَشةُ إلى مَكَّةَ في جيشِهم يَغْزُونَ البيتَ، فرَدَّهم اللهُ عنه، وأرسَل عليهم طَيْرًا أبابيلَ فأَهلَكَهُم (١). وقيل: إنَّه وُلِد في شِعْبِ بني هاشمٍ.
ولا خلافَ أنَّه وُلِد عامَ الفيلِ، فرُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: وُلِد رسولُ اللهِ ﷺ يومَ الفيلِ (٢).
وهذا يَحتَمِلُ أنْ يكونَ أرادَ اليومَ الذي حَبَسَ اللهُ الفيلَ فيه عن وَطْءِ الحَرَمِ (٣)، وأهلَكَ الذينَ جاءُوا به، ويَحتَمِلُ أن يكونَ أرادَ بقولِه: يومَ الفيلِ: عامَ الفيلِ.
فأمَّا (٤) الخُوَارِزمِيُّ محمدُ بنُ موسى (٥)، فقال: كان قُدُومُ الفِيلِ
(١) سقط من ي، م، وفي هـ: "فأهلكهم الله". (٢) طبقات ابن سعد ١/ ٨١، وتاريخ ابن معين برواية الدوري ٤/ ٢٥، ودلائل النبوة للبيهقي ١/ ٧٥، ٧٦، وتاريخ دمشق ٣/ ٧١. (٣) في م: "البيت الحرام". (٤) في هـ: "قال". (٥) محمد بن موسى الخوارزمي البغدادي، كان منقطعًا إلى خزانة الحكمة للمأمون، وهو من أصحاب علوم الهيئة، صنف "التاريخ"، و "الجبر والمقابلة"، وغيرهما، توفي سنة (٢٠٥ هـ)، وقيل: بعد سنة (٢٥٠ هـ). الفهرست ص ٢٧٤، وهدية العارفين ٢/ ٩.