واحتجَّ وهبٌ بقولِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥، هود: ٥٠]، يعني: أخاهم في النَّسَبِ، قال: وإِنَّما اليَمَنُ مِن وَلَدِ أرفخشَذَ بن سامِ بن نوحٍ.
قالَ أبو عمرَ: لا خلافَ بينَ أهل العلم بالنَّسَبِ أَنَّ العَربَ كلَّها يَجْمَعُها جِذمان -والجِذمُ الأصلُ- فأحدُهما: عدنانُ، والآخَرُ: قحطانُ، فإلى هذين الجِذمين ينتهي (١) كلُّ عربيٍّ في الأرضِ، ولا يخلُو أحدٌ مِن العَربِ مِن أن ينتمِي إلى أحدِهما، ولابُدَّ أن يُقال: عدنانيٌّ أو قحطانيٌّ.
(١) في ص: "ينتهي". (٢) في ح، س، م: "وحضرموت وقحطان، وإذا قلت: سبأ، لم تحتج إلى ذكر حمير بن سبأ"، وفي حاشية ص: "عند أبي علي: وإن شئت قلت: اليمن وقضاعة وسبأ وحضرموت وقحطان، وإذا قلت: سبأ، لم تحتج إلى ذكر حمير، صح".