قَالَ خِرَاشٌ: فَأَقبَلَ المُمَكَّا، هكّا نَسَبَهُ، وقال المكَّاء، وقال ابن الكَلْبِيُّ: إِنَّما هُوَ المُمَكَّا بن هُمَيْرِ بن جَنْدَلِ بن عَمْرِو بن الحَارِث بن ذُهْلٍ، فَنَزَلَ بِالطَّائِيُّ وسَقَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، وظَلَّا يَشْرَبَانِ، فَقَالَ الطَّائِيُّ: وَتَذَاكَرَا السُيُوفَ: هَذَا واللهِ السَيْفُ الَّذي قَتَلْتُ بِهِ مُحَلِّم بن سَيَّارٍ؛ فَقَالَ المُمَكَّا: هَاتِهُ؛ فَهَزَّهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ رَأسَ الطَّائِيّ فَنَذَرَ في الإناءِ الذِي كَانَا يَشرَبانِ فِيهِ، وأَنْشَأ المُمَكَّا يَقُولُ:
إِني امْرُؤٌ مِنْ بني شَيْبَانَ قَدْ عَلِمَتْ … هَاتَى القَبَائِلُ أُمِّي مِنْهُم وأَبي
إِنِّي إِذا مَا شَرِبْتُ الخَمْرَ تذكرني … قَوْمِي، وتُعرف مِنِّي سَوْرَةُ الغَضَبِ
ثُمَّ هَرَبَ، وفي ذَلِكَ يَقولُ أَبو زُبَيْد الطائي:
خَبَّرَتْنَا الرُكْبَانُ أَنْ قَدْ فَرحْتُم … وَفَخَرتُم بِضَرْبَةِ المُكَّاءِ
إِنَّما قَالَ المُكَّاء لِلضَرُورَةِ في الشِعْرِ.
ومِنْ بَني المُمَكَّا: بِرْذَوْنُ بن البَغْلِ بن المُمَكَّا الخَارِجِيُّ.
[وولد سيار بن الحارث بن ذهل: محلّما، وخديجا، وظفرا، وأُبَيًّا، وثعلبة] (٢).
وَوَلَدَ أُبَيُّ بن سَيَّارٍ: شَرَاحِيْلَ؛ فَوَلَدَ شَرَاحِيْلُ: قَيْسًا، وَهُوَ الأَغَنُّ، وَهُم بالكُوفَةِ لَهُم شَرَفٌ؛ وسَعْدًا.
(١) المختصر المخطوط ١٥٠.(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من طبعة بيروت ج ١ ص ٥١٤، وهو في طبعة دمشق ج ٢ ص ٢٣٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute