سلَمةَ، عن ثابِتٍ، عن كِنانَةَ بنِ نُعَيمٍ العَدَويَّ، عن أبى بَرْزَةَ الأسلَمِىِّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كان في مَغزًى له، فلَمّا فرَغَ مِنَ القِتالِ قال:"هَل تَفقِدونَ مِنْ أحَدٍ؟ ". قالوا: نَفقِدُ والله فُلانًا وفُلانًا وفُلانًا. قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "انظُروا هَل تَفقِدونَ مِن أحَدٍ؟ ". قالوا: نَفقِدُ فُلانًا وفُلانًا. قال:"لَكِنِّى أفقِدُ جُلَيْبِيبًا، فاطلُبُوه (١) ". فوجَدُوه عِندَ سَبعَةٍ قَد قَتَلَهُم ثُمَّ قَتَلوه، فأُتِىَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فأُخبِرَ، فانتَهَى إلَيه فقالَ:"قَتَلَ سَبعَةً ثُمَّ قَتَلوه، هَذا مِنِّي وأَنا مِنه، قَتَلَ سَبعَةً وقَتَلوه، هَذا مِنِّى وأَنا مِنه". قالَها مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قال بذِراعَيه هَكَذا فبَسَطَهُما، فوُضِعَ على ذِراعَىِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى حُفِرَ له، فما كان له، سَريرٌ إلَّا ذِراعَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى دُفِنَ. قال: وَمَا ذَكَرَ غَسلًا (٢). أَخْرَجَهُ مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بن عُمَر بنِ سَليطٍ عن حَمّاد بِنِ سَلَمَةَ (٣).
٦٩٢٤ - وفيما رَوَى أبو داودَ في "المراسيلَ" عن أحمدَ بنِ حَنبَلٍ عن حَجّاجٍ عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِى محمدُ بنُ عليٍّ، أنَّ إبراهيمَ ابنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- حُمِلَت جِنازَتُه على مِنسَجِ (٤) فرَسٍ. أخبَرَناه أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدٍ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ الفَسَويُّ، حَدَّثَنَا أبو عليٍّ اللُّؤلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أبو داودَ. فذَكَرَه (٥).
(١) ليس في: الأصل، ص ٣. (٢) الطيالسى (٩٦٦)، وعنه أحمد (١٩٧٧٨). وأخرجه أحمد (١٩٧٨٤)، والنسائى في الكبرى (٨٢٤٦)، وابن حبان (٤٠٣٥) من طريق حماد به. (٣) مسلم (٢٤٧٢/ ١٣١). (٤) المنسج: بمنزلة الكاهل من الإنسان. غريب الحديث للخطابى ١/ ٦١٦. (٥) المراسيل (٤٢٦).