أحدهما: أن الله غني عنكم، لن يناله شيء من صدقاتكم، وإنما الحظ الأوفر لكم في الصدقة، فنفعها عائد عليكم لا إليه ﷾.
فكيف بمنفق يمن بنفقته ويؤذي بها مع غنى الله التام عنها وعن كل ما سواه؟ ومع هذا فهو حليم، إذ لم يعاجل المانَّ المؤذي بالعقوبة.
وفي ضمن هذا الوعيد له والتحذير.
والمعنى الثاني: أنه ﷾ مع غناه التام من كل وجه، فهو الموصوف بالحلم والتجاوز والصفح، مع عطائه الواسع وصدقاته العميمة، فكيف يؤذي أحدكم بمنه وأذاه، مع قلة ما يعطي ونزارته وفقره؟ (١).