الحديث الأول: أخرج البخاري عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا اجتهد الحاكمُ فأصاب فله أجران، وإن اجتهدَ فأخطأ فله أجر](١).
وفي لفظ:[إذا حكم الحاكم فاجتهدَ ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر].
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند، ومسلم في الصحيح، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [فأنزل الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال: نعم] (٢). وفي حديث ابن عباس: قال الله: [قد فعلت](٣).
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند، وابن ماجة في السنن، عن أبي ذر مرفوعًا:[إنَّ الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيانَ وما استكرهوا عليهِ]. ولفظ ابن ماجة:[إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه](٤).
وله شاهد عند البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ:[إن الله تجاوز لأمتي عما توسوسُ به صدورهم ما لم تعمل أو تتكلم به، وما استكرهوا عليه](٥).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (٧٣٥٢) - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٢٥)، وأحمد (٢/ ٤١٢)، وأبو عوانة (١/ ٧٦)، وغيرهم. (٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٢٦)، وأحمد (١/ ٢٣٣)، والترمذي (٢٩٩٢)، والنسائي في "التفسير" (٧٩)، وأخرجه ابن حبان (٥٠٦٩)، والطبري (٦٤٥٤). (٤) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (١/ ٦٣٠)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، وانظر تخريج "الإرواء" (٨٢)، ورواه أحمد، والدارقطني (٤٩٧). وهو صحيح بمجموع طرقه وشواهده. (٥) حديث صحيح. أخرجه البيهقي وبنحوه الطحاوي (٢/ ٥٦) - شرح معاني الآثار. وابن حزم في "أصول الأحكام" (٥/ ١٤٩)، وانظر صحيح الجامع (١٧٢٥) - (١٧٢٧).