(أَوْ شَكَّ فِي نِيَّتِهِ)، أي: نيةِ القصرِ أتمَّ؛ لأنَّ الأصلَ أنه لم ينوِه.
(أَوْ نَوَى إِقَامَةً أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)؛ أتمَّ، وإن أقام أربعةَ أيامٍ فقط قَصَر؛ لما في المتفقِ عليه مِن حديثِ جابرٍ وابنِ عباسٍ:«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ»(١)، فأقام بها الرابعَ والخامسَ والسادسَ والسابعَ، وصلَّى الصُّبحَ في اليومِ الثامنِ، ثم خَرَج إلى منى، وكان يَقصُرُ الصَّلاةَ في هذه الأيامِ، وقد أجمع (٢) على إقامتِها.
(١) أما حديث جابر، فرواه البخاري (٢٥٠٦)، ومسلم (١٢١٦)، بلفظ: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة». وأما حديث ابن عباس، فرواه البخاري (١٠٨٥)، ومسلم (١٢٤٠)، بلفظ: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج». (٢) زاد في (أ) و (ب): أي: عزم.