وقد يكون استرشادًا أيضًا، فيكون الجواب: بلا أو نعم - واردًا على ما فُهِم من السؤال.
والظاهرُ في الحديث الثاني: أن المراد الاستفهام عن الجواز؛ ولذلك كان الانحناء حرامًا. وقوله:"نعم" في السلام، والمصافحة - فيه جواز ذلك خاصةً، واستحبابه من دليلٍ آخر، (ولا نُقَدِّرُه)(١) أمرًا بل خبرًا.
وكذا في حديث سعدٍ الظاهرُ فيه أنه استفهام عن الجواز، وكذلك (٢) في الثلث، قال:"الثلث، والثلث كثير"(فإنَّ نعم (٣) مقدرة فيه (٤)، ولا نقدره أمرًا؛ لأنه ليس مستحبًا (٥)؛ لقوله: إنه كثير) (٦)، وليس بنا (٧) ضرورةٌ إلى تقديره أمرًا وصَرْفِه عن ظاهره، فهذا هو القاعدة في ذلك، قررها والدي أطال الله بقاه (٨)،
(١) في (ت): "ولا نقدر". والضمير في "نقدره" يعود إلى الجواب بنعم في السلام والمصافحة. (٢) في (ص)، و (غ) و (ك): "ولذلك". وهو خطأ؛ لأن المعنى: وكذلك استأذن سعد - رضي الله عنه - في الثلث، وذلك لما لم يؤذن له في الكل. (٣) سقطت من (ت). (٤) فتقدير الكلام: نعم الثلث، والثلث كثير. (٥) انظر: نهاية المحتاج ٦/ ٥٣. (٦) سقطت من (ت). (٧) في (غ): "هنا". وفي (ت): "هذا". (٨) كذا في (ت)، و (ص). وهذا يدل على ما سبق بيانه أن التاج رحمه الله أتم هذا الشرح في حياة والده رحمه الله تعالى، ووجود هذه العبارة في (ص) يدل على أن =