تَصْبِرُوا} (١). الثاني عشر: الدعاء: اللهم اغفر لي. الثالث عشر: التمني: ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي. الرابع عشر: الاحتقار: {بَلْ أَلْقُوا}(٢). الخامس عشر: التكوين: {كُنْ فَيَكُونُ}(٣). السادس عشر: الخبر: "فاصنع ما شئت" وعكسه: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ}(٤)، "لا تُنكح المرأةُ المرأةَ").
تقدم أن الأمر: اسم للقول الطالب للفعل، وهذا شروع في ذِكْر صيغته: وهي افعل، ويقوم مقامها اسم الفعل: كصَهْ (٥)، والمضارع المقرون باللام مثل: لِيَقُم زيدٌ (٦). وقد نُقِل عن الشيخ أبي الحسن أنه لا صيغة للأمر تختص (٧) به، وأن قول القائل: افعل - مترددٌ بين الأمر والنهي، وإنْ فُرِض
(١) سورة الطور: الآية ١٦. (٢) سورة طه: الآية ٦٦. (٣) سورة آل عمران: الآية ٥٩. (٤) سورة البقرة: الآية ٢٣٣. (٥) اسم الفعل: كلمة تدل على ما يدل عليه الفعل، غير أنها لا تقبل علامته. وهو إما أن يكون بمعنى الفعل الماضي مثل: هيهات, بمعنى: بَعُد. أو بمعنى الفعل المضارع مثل: أفِّ, بمعنى: أتضجر، وَوَيْ, بمعنى: أعجب. أو بمعنى الأمر مثل: أمين, بمعنى اسْتَجبْ، وصَهْ, بمعنى: اسكت. انظر: جامع الدروس العربية ١/ ١٥٨, شرح ابن عقيل ٢/ ٣٠٢، قطر الندى ص ٢٥٦. (٦) وكقوله تعالى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} [المائدة: ٤٧]. وكقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩]. (٧) قال إمام الحرمين رحمه الله تعالى: "فالنقول عن الشيخ أبي الحسن رضي الله عنه ومتبعيه من الواقفية: أن العرب ما صاغت للأمر الحق القائم بالنفس عبارةً فَرْدَة". البرهان ١/ ٢١٢.