اللَّه، وهو قول أحمد. وفي نتف إبطه، وحلق عانته، وحف شاربه قولان:
أحدهما: يكره، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، واختيار المزني، (وقال)(١) في الجديد: لا بأس به، وهو قول أحمد.
وحكي عن مالك: في الحي إذا حلق شاربه، يعزّر.
ولا يحلق رأسه.
وقال أبو إسحاق: إن كان له جمة، حلق رأسه، والمذهب الأول.
ويستحب لمن غسل ميتًا، أن يغتسل، ولا يجب ذلك (٢).
وقال في "البويطي": إن صح الحديث قلت بوجوبه، والأول أصح (٣)، وهل هو آكد (أم)(٤) غسل الجمعة؟ فيه قولان (٥).
فإن رأى من الميت ما يكره:
(١) (وقال): في ب، جـ، وفي أ: فقال. (٢) لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من غسل ميتًا فليغتسل" ولا يجب ذلك، رواه أبو داود وغيره، وبسط البيهقي رحمه اللَّه القول في ذكر طرقه، أنظر "سنن أبي داود" ٢/ ١٧٩، وأنظر "المجموع" ١/ ١٤٥، قال أبو داود: هو منسوخ، وسمعت أحمد بن حنبل -وسئل عن الغسل الميت- فقال: يجزئه الوضوء. (٣) لأن الميت طاهر، ومن غسل طاهرًا، لم يلزمه بغسله طهارة كالجنب. (٤) (أم): في ب، وفي جـ: أو، وفي أ: وغسل. (٥) القديم: غسل الجمعة آكد، لأن الأخبار فيها أصح، وفي الجديد: الغسل من غسل الميت آكد وهو الأصح لأن غسل الجمعة غير واجب، والغسل من غسل الميت متردد بين الوجوب وغيره، "المهذب" مع "المجموع" ٥/ ١٤١.