وتكون الغسلة الأولى بالماء والسدر (١)، وهل يعتد بها من جملة الغسلات الثلاث؟ فيه وجهان:
قال أبو إسحاق: يعتد بها (من جملة الغسلات الثلاث)(٢).
(وذكر)(٣) القاضي حسين رحمه اللَّه: إن من أصحابنا من ذكر الغسل بالسدر والماء للتنظيف من غير وضوء ثم يوضئه بعد ذلك.
فإذا غسلت المرأة (ضفّر)(٤) شعرها، (وجعل)(٥) ثلاثة قرون، وتلقى خلفها، وبه قال أحمد.
وقال أبو حنيفة: يترك على حالها من غير ضفر على منكبيها إلى صدرها.
فإن خرج من الميت شيء بعد غسله، ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه يكفي غسل المحل، وهو قول أبي حنيفة، والثوري.
والثاني: أنه يجب منه الوضوء.
والثالث: أنه يجب إعادة الغسل، وهو ظاهر كلام الشافعي رحمه
(١) لما روى ابن عباس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في المحرم الذي خر من بعيره: "اغسلوه بماء وسدر" ولأن السدر ينظف الجسم، ثم يغسل بالماء القراح، أي: الذي لا يخالطه شيء، "النظم المستعذب في غريب المهذب" ١/ ١٣٥. (٢) (من جملة الغسلات الثلاث): في جـ. (٣) (وذكر): الواو في جـ. (٤) (ضفر): في أ، ب، وفي جـ: يضفر. (٥) (وجعل): في ب، وفي أ: وجعلت.