فقالوا: كيف بنا يا رسول الله؟ ) يعني ما نفعل في ذلك الزّمان (فقال: تأخذون ما تعرفون) من الشّرع (وَتَذَرُوْنَ) أي: تتركون (ما تنكرون) من الشّرع (وتقبلون) من الإقبال، أي: تتوجهون (على أمر خاصتكم، وتذرون) أي: تتركون (أمرَ عامتكم).
والحاصل: أن في هذا الزمان غلب الفسادُ، وشاع الجهلُ، فلا ينجح فيها النصحُ، ولا يُقبَل قولُ الناصح، فحين إذ ذاك يسقط وجوبُ الأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر.
٤٣٤٣ - (حدّثنا هارون بن عبد الله، نا الفضل بن دكين، نا يونس بن أبي إسحاق، عن هلال بن خباب أبي العلاء قال: حدثني عكرمة قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -) أي مُحَلِّقين (إذ ذكر الفتنة، فقال: إذا رأيتم النَّاس قد مَرِجَتْ) أي اختلطت (عهودُهم، وخَفَّت) أي قلَّت (أماناتهم، وكانوا هكذا، وشبك بين أصابعه) أي مختلفين
(١) زاد في نسخة: "قال أبو داود: وهكذا روي عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من غير وجه". (٢) في نسخة: "جلوس". (٣) زاد في نسخة: "أو ذكرت عنده". (٤) في نسخة: "أمانتهم".