٤٣٣٨ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عن خَالِدٍ. (ح): وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَنَا هُشَيْمٌ، الْمَعْنَى، عن إسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا (١): {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، قَالَ عن خَالِدٍ: وَإنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ - صلّى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ الله بِعِقَابٍ". وَقَالَ عَمْرٌو، عن هُشَيْمٍ: وَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا مِنْ قَوْمِ يُعْمَلُ فِيهِمِ بِالْمَعَاصِي ثُمَّ يَقْدِرُونَ (٢)
===
٤٣٣٨ - (حدّثنا وهب بن بقية، عن خالد، ح: وحدثنا عمرو بْن عون قال: أنا هشيم، المعنى) أي معنى حديث خالد وهشيم واحد، كلاهما (عن إسماعيل) بْن أبي خالد، (عن قيس) بْن أبي حازم (قال: قال أبو بكر) الصديق - رضي الله عنه - (بعد أن حمد الله وأثنى عليه) في خطبته: (يا أيها النَّاس! إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها) أي تحملونها على غير مجملها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ})(٣) أي تحملونها على عمومها في الأشخاص والأوقات، وتفهمون منها أن الأمرَ بالمعروف، والنهيَ عن المنكر غير واجب مطلقًا، وهذا غير صحيح.
(قال) وهب (عن خالد: وإنا سمعنا النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يقول: إن النَّاس إذا رأوا الظالم) يظلم (فلم يأخذوا على يديه) أي: لم يمنعوه من الظلم (أوشك) أي قرب (إن يَعُمَّهم الله) أي: الظالمين والساكتين (بعقاب).
(وقال عمرو) الشيخ الثاني للمصنف (عن هشيم: وإني سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول: ما من قوم يُعمَل فيهم بالمعاصي ثمّ يقدرون
(١) في نسخة: "موضعها". (٢) في نسخة: "يقدروا". (٣) سورة المائدة: الآية ١٠٥.