ما جرحه الكلب بسنِّه أو البازي بمخلبه فسال دمه، وغير الذكي ما لم يجرحه، انتهى.
قلت: وقد تقدم من مذهبنا أن الصيد إذا أخذه الكلب ولم يجرحه بل مات غمًا وخنقًا فإنه لا يحل.
٢٨٥٧ - (حدثنا محمد بن المنهال الضرير قال: نا يزيد بن زريع قال: نا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن أعرابيًا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، إن لي كلابًا مكلَّبة) أي: معلمة (فأَفْتِني في صيدها) في حلها وحرمتها، (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن كان لك كلابًا مكلبة فكل مما أمسكن عليك، قال: ذكيًا) كان (أو غير ذكي، قال: فإن كل منه؟ قال: وإن أكل منه).
اختلفت النسخ في هذه العبارة، وهذه الموجودة في المجتبائية والمكتوبة القلمية، وأما في القادرية:"فكل مما أمسكن عليك، قال: ذكيًا أو غير ذكي؟ قال: نعم، قال: فإن أكل منه؟ ، قال: وإن أكل منه"، كذا في الكانفورية. وهكذا في نسخة "العون"، وفي النسخة المصرية:"فكل مما أمسكن عليك، قال: وإن أكل"، ولم يذكر فيه "ذكيًا أو غير ذكي"، ولا "فإن أكل منه".
ومعنى الكلام على النسخة المجتبائية والقلمية: فكل مما أمسكن عليك،