أي انتفعت (به)، ولفظ أبي داود الطيالسي (٤): "قلت: لا، ولكن أعرفه، فإن وجدت من يعرفه وإلَّا استمتعت به، فَأَبَيا عليَّ، وأبيتُ عليهما".
(قال) سويد بن غفلة: (فحججت) ولفظ الطيالسي: "فلما رجعنا من غزاتنا قُضِيَ لي أني حججت"، (فمررت على المدينة) في البدء أو العود، (فسألت أبي بن كعب) وذكرت له قصة السوط وكلامهما.
(فقال) أُبَيُّ بن كعب (٥): (وجدت صرة) أي كيسًا أو خريطة (فيها مئة دينار، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عَرِّفْها حولًا)(٦) أي سنة كاملة (فعرفتها حولًا، ثم أتيته) بعد مضي الحول الأول (فقال: عرفها حولًا) أي ثانيًا، (فعرفتها حولًا، ثم أتيته) بعد تمام الحول الثاني (فقال: عرفها حولًا) ثالثًا، (فعرفتها حولًا).
قال الحافظ في "الفتح"(٧): قال المنذري: لم يقل أحد من أئمة الفتوى إن اللقطة تُعَرَّفُ ثلاثة أعوام إلا شيء جاء عن عمر، انتهى. وقد حكاه
(١) في نسخة: "فحججت به". (٢) في نسخة: "رسول الله". (٣) زاد في نسخة: "فقلت: لم أجد من يعرفها". (٤) "مسند الطيالسي" (رقم ٥٥٢). (٥) زاد الترمذي: "أحسنت" (رقم ١٣٧٤). (٦) التعريف واجب مطلقًا، وقال الشافعي: لا تجب على من أراد حفظها لصاحبها، كذا في "المغني" (٨/ ٢٩٢)، وسيأتي الكلام على كيفية التعريف الحولي، انتهى. (ش). (٧) "فتح الباري" (٥/ ٧٩).