قال أَبو سعيد: فما زالَ بنا البلاء، حتّى قصَّرنا (١)؛ وإِنّا لنبلّغُ في السرّ (٢).
صحيح - "الصحيحة"(١٦٨).
١٥٤٥ - ١٨٤٤ - عن ابن مسعود، قال:
أَتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو في قبة من أَدم، فيها أَربعون رجلًا، فقال:
"إِنّكم مفتوحون ومنصورون ومصيبون، فمن أَدرك ذلك الزمان منكم؛ فليتقِ الله، وليأمر بالمعروف، ولينهَ عن المنكر، ومن كذبَ عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعدَه من النّار".
صحيح - "الصحيحة"(١٣٨٣).
١٥٤٦ - ١٨٤٥ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّه سمع رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إنَّ الله جلَّ وعلا يسألُ العبدَ يومَ القيامة، حتّى إِنّه ليقول له: ما منعك إِذ رأيتَ المنكر أَن تنكره؟! فإذا لقّن الله عبدًا حجّتَه، فيقول: يا ربِّ! وثقتُ بك، وفرقت (٣) من النّاس - أو فرقت من النّاس، ووثقت بك -".
حسن - "الصحيحة"(٩٢٩).
(١) الأصل: (صرنا)، والتصحيح من "الإحسان". (٢) كذا: (السر) ضد الجهر، وكذا هو في "سنن البيهقيّ" (١٠/ ٩٠)، و"شعبه" (٦/ ٩/ ٧٥٧٢)؛ ووقع في طبعتي "الإحسان": (الشر) ضد الخير، وكذا في "المسند" (٣/ ٩٢)! ولعل الأَوّل أَصح؛ لأنّه الذي يناسب التقصير، كما لا يخفى على اللبيب، ولا سيما وفي رواية لأَحمد (٣/ ٨٤) والبيهقي في كتابيه: قال أَبو سعيد: فذاك الذي حملني على أن رحلت إلى معاوية، فملأت مسامعَه، ثمَّ رجعت ... (٣) من الفَرَق - بالتحريك -؛ أي: الخوف والفزع. "النهاية".