{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} (١) أي: فيما أُمرتم شهادةُ بينِكم،
والمرادُ بالشهادة: الإشهادُ.
{إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ} وإذا شارَفَهُ فظهَرَتْ أمارتُهُ.
{الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ} أي: ليشهدِ اثنانِ على الوصية.
{ذَوَا عَدْلٍ} أي: أمانةٍ وعقلٍ.
{مِنْكُمْ} أي: من أهلِ دينِكم يا معشرَ المؤمنين.
{أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} أو من غيرِ دينِكم ومِلَّتِكُمْ.
{إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} سافرتُم فيها.
{فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} أي: قاربتم الأجلَ.
{تَحْبِسُونَهُمَا} أي: تستَوقفونهما.
{مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} أي: صلاةِ العصرِ؛ لأنَّ جميعَ أهلِ الأديانِ يعظِّمونَ ذلك الوقتَ، ويتجنبونَ فيه الحلفَ الكاذبَ.
{فَيُقْسِمَانِ} يَحْلِفانِ.
{بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ} أي: شَكَكْتُم، ووقعتَ لكم الريبةُ في قولِ الشاهدينِ وصدِقهما اللَّذينِ ليسا من أهلِ ملَّتِكم، فإن كانا مسلمينِ، فلا يمينَ عليهما بالاتفاق.
(١) رواه البخاري (٢٦٢٨)، كتاب: الوصايا، باب: قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ..} , عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. وانظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.