بالفتحِ أمكنُ في المعنى؛ لأن الآيةَ نزلتْ بعدَ الصدِّ (١).
{أَنْ تَعْتَدُوا} عليهم بالقتلِ وأخذِ الأموالِ.
{وَتَعَاوَنُوا} أي: لِيُعِنْ بعضُكم بعضًا.
{عَلَى الْبِرِّ} اتِّباعِ الأمرِ.
{وَالتَّقْوَى} اجتنابِ النهيِ.
{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ} الكفرِ.
{وَالْعُدْوَانِ} الظلمِ.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} فانتقامُه أشدُّ. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: (وَلاَ تَّعَاوَنُوا) بتشديد التاء حالةَ الوصلِ (٢). ثم قالَ تعالى محرِّمًا ما كانوا يُحلُّونه وهو بيان قوله: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}.
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)}.
(١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٢/ ١٥٠)، و"تفسير القرطبي" (٦/ ٤٦).(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٣)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.