يعقوب فقال: هذا كذب، سمعت السري بن خزيمة يحدّث به موقوفاً، ثم قال: ما حدّثت بهذا الحديث إلا هكذا فمن ذكره عني مسندا فقد كذب.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن محمد الصيدلاني يقول: سمعت إسماعيل ابن بنت السدي يقول: قلت لمالك في هذا الحديث: مرفوع هو؟ فقال: خذوا برجله.
وقال البيهقي في "السنن" (٢/ ١٦٠): المحفوظ عن جابر في هذا الباب ما رواه ابن بكير عن مالك عن وهب بن كيسان أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره موقوفاً.
ثم قال: هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك وذاك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به"
قلت: ولم ينفرد السري بن خزيمة بوقفه بل تابعه فهد بن سليمان بن يحيى عند الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٨) وأبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القَرْقَساني عند الرافقي (ق ١٨/ ب) كلاهما عن إسماعيل السدي به.
ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٨٤) عن وهب بن كيسان عن جابر موقوفاً.
وهو الأصح، وقد رواه غير واحد عن مالك عن وهب عن جابر موقوفاً، منهم:
١ - عبد الله بن وهب.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٨) والدارقطني (١/ ٣٢٧)
٢ - عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي.
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٤)
٣ - يحيى بن عبد الله بن بكير المصري.
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٥٨)
٤ - معن بن عيسى القزاز.
أخرجه الترمذي (٣١٣) وقال: حسن صحيح"
وهؤلاء أثبت في مالك ممن رواه عنه مرفوعاً.
قال الخليلي: ابن وهب ثقة متفق عليه وموطؤه يزيد على كل من روى عن مالك" التهذيب