مالك بن أنس في رفع هذا الخبر، ويحيى بن سلام كثير الوهم، وقد روى مالك بن أنس هذا الخبر في "الموطأ" عن وهب بن كيسان عن جابر من قوله"
قلت: ولم ينفرد يحيى بن سلام به بل تابعه على رفعه غير واحد عن مالك، منهم:
١ - يحيى بن نصر بن حاجب القرشي.
أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" كما في "اللسان" (٣/ ٢٢٠) والبيهقي في "القراءة" (٣٥٢) من طريق أبي عصمة عاصم بن عصام ثنا يحيى بن نصر به.
قال الدارقطني: عاصم بن عصام لا يعرف"
وقال البيهقي: قال أبو عبد الله (الحاكم): يحيى بن نصر بن حاجب غير مستنكر منه مثل هذه الرواية فقد روى عن مالك وغيره من الأئمة ما لم يتابع"
٢ - إبراهيم بن رستم وعلي بن الجارود بن يزيد.
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٣) من طريق محمد بن أشرس عنهما.
وقال: محمد بن أشرس هذا مرمي بالكذب ولا يحتج بروايته إلا من غلب عليه هواه نعوذ بالله من متابعة الهوى. وهذا الحديث في "الموطأ" الذي صنفه مالك بن أنس وتداوله أهل العلم إلى يومنا هذا موقوف. وأنكر فيما روينا عنه رفعه فكيف يقبل من قوم لم تثبت عدالتهم بل اشتهروا برواية المناكير روايته مرفوعاً"
٣ - إسماعيل بن موسى السُّدِّي.
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٠) من طريق عبد الله بن محمود السعدي ثنا السدي به.
وقال: قال أبو عبد الله (الحاكم): وَهِمَ الراوي عن إسماعيل السدي في رفعه بلا شك فيه فقد خالفه المثبت عن إسماعيل بن موسى.
ثم أخرجه (٣٥١) من طريق السري بن خزيمة الأبَيْوَرْدِي ثنا إسماعيل بن موسى السدي ثنا مالك عن وهب بن كيسان عن جابر -قال السري بن خزيمة: وليس بمرفوع- قال: فذكره.
قال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله فيما قرئ عليه: سمعت أبا عبد الله (محمد بن يعقوب الشيباني) يقول: سمعت السري بن خزيمة يقول: لا أجعل في حل من روى عني هذا الخبر مرفوعاً فإنه في كتابي موقوف.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" قال: ذُكر هذا الحديث لأبي عبد الله بن