ومن طريق الجُرَيْري عن أبي نضرة عن أبي سعيد: خرجنا حجاجا ومعنا ابن صياد فنزلنا منزلا وتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال فيه، فقلت: الحرّ شديد، فلو وضعت ثيابك تحت تلك الشجرة، ففعل، فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بِعُس، فقال: اشرب يا أبا سعيد، فقلت: إنّ الحرّ شديد، وما بي إلا أن أكره أني أشرب من يده، فقال: لقد هممت أنْ آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق به مما يقول بي الناس يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خفي عليكم معشر الأنصار. ثم ذكر نحو ما تقدم وزاد: قال أبو سعيد: حتى كدت أعذره. وفي آخر كل من الطرق الثلاثة أنّه قال: إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن، قال أبو سعيد: فقلت له: تبا لك سائر اليوم. لفظ الجريري" (١)
١٥٠٥ - "إنّه يخرج -يعني الدجال- في نقص من الدنيا وخفة من الدين وسوء ذات بين، فَيرِد كل منهل وتُطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها، ثم يأتي إيلياء فيحاصر عصابة من المسلمين"
قال الحافظ: وعند الحاكم من طريق قتادة عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رفعه: فذكره" (٢)
قلت: هو عن حذيفة بن أسيد قوله ولم يرفعه، أخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠) وقال: صحيح الإسناد"
١٥٠٦ - حديث عمرو بن العاص أنّه قال لابنه عبد الله في أيام التشريق: إنّها الأيام التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صومهنّ وأمر بفطرهن.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن المنذر وصححه ابن خزيمة والحاكم" (٣)
صحيح
أخرجه مالك (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧) وأحمد (٤/ ١٩٧) وأبو داود (٢٤١٨) وابن خزيمة (٢١٤٩ و ٢٩٦١) والحاكم (١/ ٤٣٥) والبيهقي (٤/ ٢٩٧) وفي "معرفة السنن"(٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥ و ٣٦٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى"(٢٩٩) من طريق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن أبي مُرَّة مولى (٤) عقيل بن أبي طالب أنّه دخل هو وعبد الله بن
(١) ١٧/ ٩١ (كتاب الاعتصام- باب من رأى ترك النكير من النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة) (٢) ١٦/ ٢٠٥ و ٢٠٧ (كتاب الفتن- باب ذكر الدجال) (٣) ٥/ ١٤٦ (كتاب الصوم- باب صيام أيام التشريق) (٤) وفي بعض الروايات: مولى أم هانئ.