نسائكم فلا يُوطِئْن فُرُشَكم من تكرهون، ولا يأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقّهنّ عليكم أن تحسنوا إليهنّ في كسوتهن وطعامهن"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث شبيب بن غرقدة"
قلت: وهو ثقة كما قال أحمد وغير واحد، وسليمان بن عمرو ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول، وقال الحافظ: مقبول.
وأما حديث جابر فأخرجه مسلم (١٢١٨) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال "إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدميّ موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإنّ أول دم أضع من دمائنا دمُ ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب، فإنّه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله، ولكم عليهنّ ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مُبَرِّح، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهن بالمعروف"
وأما حديث ابن عمر (١) فأخرجه البزار (كشف ١١٤١) وغيره من طريق موسى بن عُبيدة الرَّبَذي عن عبد الله بن دينار وصدقة بن يسار عن ابن عمر قال: فذكر حديثا طويلا وفيه "أما بعد، أيها الناس فإنّ كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وإن أول دمائكم أهدم دم ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل، وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وإنّ أول رباكم أضع ربا العباس بن عبد المطلب ... أيها الناس إنّ النساء عندكم عَوان أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله، لكم عليهنّ حق، ولهنّ عليكم حق، ومن حقكم عليهنّ أنْ لا يوطئن فرشكم، ولا يعصينكم في معروف، فإنْ فعلن ذلك فليس لكم عليهنّ سبيل، ولهن رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف، فإن ضربتم فاضربوا ضربا غير مبرح"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وأما حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه (٢) فأخرجه أحمد وغيره من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن أبي حرّة عن عمه قال: فذكر حديثا طويلا وفيه "يا
(١) سيأتي الكلام على الحديث في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس" (٢) سيأتي الكلام على الحديث في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس"