الصفراء والبيضاء والحَلْقَة، ولهم ما حملت ركابهم، على أنْ لا يكتموا، ولا يُغَيِّبُوا شيئا، فإنْ فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيَبوا مَسْكا لحيي بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر، وكان احتمله معه يوم بني النضير حين أجليت النضير، فيه حُليّهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسَعْيَة "أين مسك حيي بن أخطب؟ " قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن أبي الحُقَيْق وسبى نساءهم وذراريهم، وأراد أنْ يجليهم، فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لكم ولكم الشطر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وَسْقاً من تمر وعشرين وسقا من شعير.
وإسناده حسن، هارون وأبوه صدوقان، وحماد ومن فوقه ثقات.
قال الحافظ في "النكت الظراف"(٦/ ١٣٣): قلت: علق البخاري في الشروط منه شيئا فقال عقب حديث مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قام عمر خطيبا ... فذكر القصة وللحديث. قال: ورواه حماد بن سلمة عن عبيد الله، أحسبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر اختصره" (١)
قلت: أخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٢٢) عن عبد الأعلي بن حماد النَّرْسي ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فذكر الحديث مطولا.
وأخرجه ابن حبان (٥١٩٩) والبيهقي (٦/ ١١٤ و ٩/ ١٣٧ - ١٣٨) وفي "الدلائل" (٤/ ٢٢٩ - ٢٣١) من طريق أبي بحر عبد الواحد بن غياث البصري ثنا حماد بن سلمة أنا عبيد الله بن عمر - فيما يحسَب أبو سلمة (٢) - عن نافع عن ابن عمر: فذكره مطولا.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (١٦٠) من طريق عفان بن مسلم الصفار ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فذكر بعضه.
وإسناده صحيح.
٨٦١ - حديث ابن عباس أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب"
قال الحافظ: ولابن خزيمة من حديث ابن عباس: فذكره" (٣)
ضعيف
(١) وأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٠٩ - ٤١٠ و ٤١٠ و ٤١٢) من طرق عن عبيد الله بن عمر مختصرا. (٢) يعني حماد بن سلمة. (٣) ٢/ ٣٨٥ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم)