قلت: وذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
الثاني: يرويه أبو أسماء الرحبي عن ثوبان قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٩٢) عن إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش ثني راشد بن داود الصنعاني عن أبي أسماء به.
وإبراهيم بن محمد قال الذهبي في "الميزان": شيخ للطبراني غير معتمد.
وعبد الوهاب بن الضحاك الحمصي اتهمه غير واحد بوضع الحديث.
ورواه غير راشد بن داود عن أبي أسماء.
فقال عتبة بن السكن الحمصي: ثنا الأوزاعي ثنا عبادة بن نُسَي وهبيرة بن عبد الرحمن قالا: ثنا أبو أسماء ثنا ثوبان قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في غير رمضان، فأصابه غم آذاه، فتقيأ، فقاء، فدعا بوَضوء، فتوضأ، ثم أفطر.
فقلت: يا رسول الله، أفريضة الوضوء من القيء؟ فقال "لو كان فريضة لوجدته في القرآن"
قال: ثم صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد، فسمعته يقول "هذا مكان افطاري أمس"
أخرجه الدارقطني (١/ ١٥٩) والبيهقي في "الخلافيات" (٦٦١)
وقال الدارقطني: لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن وهو منكر الحديث"
وقال البيهقي: هذا حديث منكر"
٨٦٠ - عن ابن عمر أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل خيبر" فذكر الحديث وقال فيه "وأراد أنْ يجليهم فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ولكم الشطر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر أحسبه عن نافع عن ابن عمر: فذكره" (١)
أخرجه أبو داود (٣٠٠٦) عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر، قال: أحسبه عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أنّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) ٥/ ٣٤٩ (كتاب الإجارة - باب استئجار المشركين عند الضرورة)