٨٤٩ - عن عمران بن حَصين أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بهم فسها، فسجد سجدتين ثم تشهد، ثم سلم"
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أشعث بن عبدالملك عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن أبي المهلب عن عمران: فذكره، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث انتهى وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما وَوَهَّمُوا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد، وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئا. وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع من طريق ابن عون عن ابن سيرين قال: نبئت أنّ عمران بن حصين قال: ثم سلم. وكذا المحفوظ عن خالد الحَذَّاء بهذا الإسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم فصارت زيادة أشعث شاذة، ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت. لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي، وفي إسنادهما ضعف. فقد يقال إنّ الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن. قال العلائي: وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله أخرجه ابن أبي شيبة" (١)
روي التشهد في سجود السهو من حديث عمران بن حصين ومن حديث ابن مسعود ومن حديث المغيرة بن شعبة
فأما حديث عمران بن حصين فأخرجه أبو داود (١٠٣٩) والترمذي (٣٩٥) والنسائي (٣/ ٢٢) وفي "الكبرى"(٦٠٦) وابن الجارود (٢٤٧) وابن خزيمة (١٠٦٢) وابن المنذر في "الأوسط"(٣/ ٣١٦ - ٣١٧) وابن حبان (٢٦٧٠ و ٢٦٧٢) والطبراني في "الكبير"(١٨/ ١٩٥) وأبو الشيخ في "الأقران"(١٢٤) والحاكم (١/ ٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥ و ٣٥٥) والبغوي في "شرح السنة"(٧٦١) من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن أشعث بن عبد الملك الحُمْرَاني عن محمد بن سيرين عن خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة عن أبي المهلب عن عمران به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح"
(١) ٣/ ٣٤١ (كتاب الصلاة - أبواب السهو - باب من لم يتشهد في سجدتي السهو)