ومثاله أيضًا قوله عليه السلام في التفرقة (١) بين الأمة (٢) وولدها: "لا توله والدة (٣) عن (٤) ولدها"(٥).
فإن هذا عام في أشخاص الولد (٦)، والقاعدة: أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، فهو إذًا مطلق في أحوال الولد، فإذا كان مطلقًا في الأحوال فيتناول أمرًا كليًا، فيصدق في رتبة دنيا، وهي: الإثغار (٧)، ويصدق في رتبة (٨) عليا وهي: البلوغ، فهل يقصد بهذا أعلى الرتب (٩) وهو (١٠) البلوغ؟ أو يقتصر (١١) به على أدنى الرتب، وهو الإثغار؟
(١) في ز: "التفريقية". (٢) في ط: "الأم". (٣) في ط: "واحدة". (٤) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "على". (٥) أخرجه البيهقي من حديث أبي بكر رضي الله عنه، كما عزاه له ابن حجر، وذكر أن سنده ضعيف. وعزاه ابن حجر لأبي عبيد في غريب الحديث من مرسل الزهري، وقال: إن راويه عنه ضعيف، وعزاه للبيهقي الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢/ ٢٧٨). انظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٥، وفيض القدير ٦/ ٤٢٣. (٦) في ط: "الولي". (٧) يقال: أثغر الصبي على وزن أسرج إذا أبدل أسنانه. انظر: كتاب شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي، تحقيق محمَّد محفوظ ص ٢٦. (٨) "رتبة" ساقطة من ز. (٩) في ط: "يقصد بها أعلى المراتب". (١٠) في ز وط: "وهي". (١١) المثبت من ز، وفي الأصل: "يقصد".