واعترض قوله:(لتحقق الفعل) من المشترك بينها (١) كالاعتراض المتقدم، صوابه أن يقول: الانتفاء علة الوجوب.
واعترض قوله:(لتحقق تعطيل (٢) المشترك بينها) كما تقدم في العلة التي قبلها في قوله: (لوجود المشترك فيها)، صوابه أن يقول - والله أعلم -: ويأثم الجميع إذا تواطئوا على الترك؛ لعدم حصول المقصود.
قوله:(إِذا تقرر (٣) تعلق الخطاب في الأبواب الثلاثة بالقدر المشترك فالفرق بينها: أن المشترك في الموسع هو: الواجب فيه، وفي الكفاية (٤): الواجب عليه، وفي المخير (٥): الواجب نفسه).
ش: هذا هو المطلب الرابع، وهو بيان الفرق بين الواجبات الثلاثة (٦)، المراد بالأبواب الثلاثة: الواجب الموسع، والواجب على الكفاية، والواجب المخير، فالألف واللام في الأبواب للحوالة (٧).
فالمشترك في الموسع هو: الواجب فيه، أي: الزمان (٨) الذي يجب فيه الفعل.
والواجب في الكفاية هو: المكلف الذي يجب عليه الفعل.
(١) في ز: "بينهما". (٢) في ط: "قوله لتعطيل". (٣) في أ: "إذا تقرر ذلك". (٤) في خ وش: "وفي الكفاية هو الواجب عليه". (٥) في ز: "التخيير". (٦) في ط: "الثلاث". (٧) في ط: "للحوافة". (٨) في ط: "أي في الزمان".