النسخ عليه بعد فعله: بأن النسخ إذا ورد عليه صار ذلك قرينة تدل على أن المراد به التكرار دون المرة الواحدة.
وأجيب عن الرابع: وهو قولنا: لو لم يقتض (١) التكرار لامتنع ورود الاستثناء عليه: بأن الاستثناء إذا ورد عليه [ففائدته](٢): المنع من إيقاع الفعل في بعض الأوقات التي كان المكلف مخيرًا بين إيقاع الفعل [فيه](٣) وفي غيره من الأوقات.
واحتج القائلون بأنه للمرة الواحدة: أن السيد إذا أمر عبده (٤) بفعل ففعله مرة واحدة (٥) فإنهم يسمونه ممتثلاً وفاعلاً لما أمر به لغة، فدل ذلك على أنه موضوع للمرة الواحدة.
[أجيب عن هذا الدليل بأنه إنما سمي ممتثلاً؛ لأنه فعل ما (٦) أمر به لإتيانه بالمرة الواحدة] (٧).
[واحتج القائلون بأن الأمر إنما يفيد](٨) المأمور به لاستحالة دخول حقيقة
(١) في ط: "يقض". (٢) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل. (٣) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط. (٤) المثبت من ط، وفي الأصل: "عبد". (٥) "واحدة" ساقطة من ز. (٦) "ما" ساقطة من ط. (٧) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل. (٨) المثبت بين المعقوفتين من ط، ولم يرد في الأصل. في ز بلفظ: "لأن المرة الواحدة من ضرورة الفعل المأمور به ... " إلخ.