[الوجه الرابع: أن الأمر لو كان يقتضي المرة الواحدة، ولا يقتضي التكرار لامتنع (١) ورود الاستثناء] (٢)[عليه مع أن الاستثناء يجوز ورود الأمر عليه عند الجميع](٣).
فلو قلنا (٤): لا يقتضي التكرار، لصار الاستثناء (٥) بعد (٦) المرة الواحدة نقضًا.
أجيب عن الأول، وهو استدلال الصدِّيق (٧) بآية الزكاة على تكرار الزكاة على أهل الردة: بأن التكرار يحتمل أن يكون مستفادًا من القرائن لا من لفظ الآية.
وأجيب عن الثاني: وهو قياس الأمر على النهي: بأنه قياس في اللغة، وهو ضعيف على ما يأتي في باب القياس (٨) إن شاء الله.
وأجيب عن الثالث: وهو (٩) قولنا: لو لم يقتض (١٠) التكرار لامتنع ورود
(١) في ز: "لمنع". (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز. (٤) في ط: "فلو كان". (٥) في ط: "ورود الاستثناء". (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٧) في ز: "الصديق رضي الله عنه". (٨) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "النسخ". (٩) "هو" ساقطة من ط. (١٠) في ط: "يقض".