ثم قال ما معناه:[ويرد هذا](١) كله قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يباع حتى يفصل"، فإنه صريح في فصل أحدهما عن الآخر في البيع، وأنه لا فرق بين كون الذهب المبيع قليلاً [١٩٨/ ب] أو كثيراً.
٣٠٧/ ٩ - وفي أخرى لمسلم (٢) قال حَنَشٍ الصنعاني: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ فِي غَزْوَةٍ فَطَارَتْ لِي وَلأَصْحَابِي قِلاَدَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَألْتُه فَقَالَ: إِنْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ، وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ فِي كِفَّةٍ، ثُمَّ لاَ تَأْخُذَنَّ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ". [صحيح].
قوله:"حنش الصنعاني".
أقول: هو أبو رِشدين حنش بن عبد الله، يروي عن فضالة بن عبيد وغيره.
قيل: إنه كان مع علي - عليه السلام - بالكوفة، وقدم مصر بعد قتل علي - عليه السلام -.
وقال البخاري: حنش الذي روى عن علي - عليه السلام - في الضحايا هو غير حنش الصنعاني، ولهم فيه خلاف ذكره الذهبي في الميزان (٣)
قوله:"فطارت". أي: جعلت لنا بين القسمة.
قوله:"في كفة".
قال النووي (٤): بكسر الكاف وفي القاموس (٥): أنها تفتح معه وهو في شرح النووي أيضاً.
(١) في المخطوط (ب): مكررة. (٢) في صحيحه (٣/ ١٢١٤ رقم ٩٢/ ١٥٩١). (٣) "ميزان الاعتدال" (١/ ٦٢٠ رقم الترجمة ٢٣٦٩). (٤) في شرحه لصحيح مسلم (١١/ ١٩). (٥) "القاموس المحيط" (ص ١٠٩٨).