قلت: وابن لهيعة لهم فيه كلام معروف يضعفونه في الرواية.
قال: وقد رواه حبيب (١) كاتب مالك عن عبد الله بن عامر السلمي عن عمرو بن شعيب بإسناده، ولكن حبيب متروك ما يستقل بحديثه ويقولون: إنه كذاب فيما يحدث فيه. انتهى.
قلت: وعبد الله بن عامر الأسلمي قال المنذري (٢): لا يحتج به.
هذه مسألة فيها خلاف؛ فذهب مالك إلى جواز البيع لثمر حائط فيستثنى مالكه ما بينه وبين ثلث الثمرة لا يجاوز ذلك.
قال ابن عبد البر (٤): أما فقهاء الأمصار الذين دارت عليهم الفتيا وألفت الكتب على مذاهبهم فكلهم يقول: إن ذلك لا يجوز بيعه واستثناء شيء منه معلوم قل أو كثر، بل البيع في
(١) حبيب بن أبي حبيب, كاتب الليث، واسم أبيه زريق، وقيل: مرزوق، أبو محمد المصري، وقيل المدني: قال أحمد: ليس بثقة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: كان من أكذب الناس، قال ابن عدي: أحاديثه كلها موضوعة [المجروحين (١/ ٢٦٥) والميزان (١/ ٤٥٢) والجرح والتعديل (٣/ ١٠٠). (٢) في "المختصر" (٥/ ١٤٣). (٣) في "الموطأ" (٢/ ٦٢٢ رقم ١٨). وأخرجه البيهقي في (المعرفة) (٤/ ٣٢٩ رقم ٣٤١٥ - العلمية). وإسناده ضعيف منقطع. وقد أخرجه محمد بن الحسن الشيباني (ص ٢٦٨ رقم ٧٦٢) عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه: أن محمداً ... وهذا موصول، لكن محمداً هذا ضعيف، والصحيح ما أخرجه الآخرون عن مالك، والخلاصة أنه مقطوع ضعيف، والله أعلم. (٤) الاستذكار (١٩/ ١٣٣ رقم ٢٨٤٧٧).