قوله:"وعن مروان (١) الأصفر" هو أبو خليفة البصري، قيل: اسم أبيه خاقان؟ وقيل: سالم، ثقة من الرابعة.
"قال: رأيت ابن عمر - رضي الله عنهما - أناخ راحلته مستقبل القبلة, ثم جلس يبول إليها، فقلت له: أبا عبد الرحمن أما قد نهى عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء"، بالمد: الأرض الواسعة.
"فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس"، قال في المحكم (٢): البأس الحرب ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، أي: لا خوف عليك.
قال الشيخ ولي الدين: فقوله: فلا بأس أي: فلا خوف عليك من ارتكاب ذلك، فإنه جائز (٣).
قال الخطابي (٤): هذا أولى ما يذهب إليه؛ لأن فيه جمعاً بين الأخبار المختلفة واستعمالها على وجوهها كلها، وفي قول أبي أيوب: تعطيل لبعض الأخبار وإسقاط له، قال: والمعنى في ذلك أنّ
= قال ابن حجر في "التقريب" رقم (١٢٤٠): "صدوق يخطئ، ورمي بالقدر وكان يُدلس"، وفي هذا الحديث قد عنعن، فيكون هذا الإسناد ضعيف. وأخرجه الحاكم (١/ ١٥٤)، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، قلت: الحسن بن ذكوان إنما أخرج له البخاري متابعة, وقد صرح الحسن بن ذكوان هنا بالتحديث فانتفت علة التدليس. وقد حسنه النووي في "الخلاصة" (١/ ١٥٤). وهو حديث حسن. (١) انظر: "التقريب" رقم (١٢٤٠). (٢) "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده (ت: ٤٥٨ هـ) (٨/ ٥٦١). (٣) انظر: "فتح الباري" (١/ ٢٤٥). (٤) في "معالم السنن" (١/ ١٩ - مع السنن).