وقال الشيخ ولي الدين: المراد "فليرتد لبوله" مكاناً ليناً مثل ما فعلت، فحذف المفعول للفهم به.
قلت: زاد أبو داود (١)"موضعاً" بعد يرتد لبوله، وحذفه المصنف وابن الأثير (٢)، أيضاً.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: قال ابن الأثير (٣): بعد نسبته إلى أبي داود، إنه أخرجه عن أبي التَّيَّاح، عن شيخ، ولم يسمه. انتهى.
يريد أنَّ فيه مجهولاً، ثم ذكر الفرع الثاني في الإبعاد، وذكر حديث المغيرة وغيره.
الثاني: حديث (المغيرة بن شعبة).
٢ - وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: كانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَتَى لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ في المَذْهَبِ. أخرجه أصحاب السنن (٤)، وصححه الترمذي (٥). [صحيح لغيره]
"قال: كان [٢٤٠ ب] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى لحاجته أبعد في المذهب".
المراد "بحاجته" الغائط إذ قد بال قريباً، كما تقدم، وورد أنه بال مستتراً (٦) برحل،
(١) في "السنن" رقم (٣). (٢) في "الجامع" (٧/ ١١٤). (٣) في "الجامع" (٧/ ١١٤). (٤) أخرجه أبو داود رقم (١١)، والترمذي رقم (٢٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي رقم (١٧)، وابن ماجه رقم (٣٢١)، وهو حديث صحيح لغيره. (٥) في "السنن" (١/ ٣٢). (٦) عن عبد الله بن جعفر قال: "كان أحب ما استتر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته هدف أو حايش نخل". أخرجه أحمد (١/ ٢٠٤)، ومسلم رقم (٧٩/ ٣٤٢)، وابن ماجه رقم (٣٤٠) وهو حديث صحيح.