وبالغ الطحاوي (١) فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة فرض كفاية، ولا ريب (٢) أنه غلو في الدين.
قوله:"وفي رواية (٣): من قام ليلة القدر" لا ينافي رواية: "وقام رمضان" لاحتمال أن الغفران لمن قامه دون ليلة القدر، إذ أن المراد بالأعم الأخص.
قوله:"وأخرج البخاري المرفوع منه".
قلت: لكنه لم ينبّه المصنف على إدراج ما زاد على ذلك، بل ساقه مساق المرفوع.
الثاني: حديث (عائشة).
٢ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَجْتَهِدُ فِي رَمَضَانَ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ, وَفي العَشْرِ الأَوَاخِرِ أَشَدَّ، وَكانَ يُحْيي لَيْلَهُ وَيُوقْظُ أَهْلَهُ وَيَشُدُّ مِئْزرَهُ". أخرجه الخمسة (٤). [صحيح]
"شَدُّ المِئْزَرِ"(٥) كناية عن اجتناب النساء أو عن الجِد والاجتهاد في العمل.
قوله:"يجتهد في رمضان"[٥٣٤/ أ] أي: في العبادة.
(١) في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢). (٢) من كلام الشارح. (٣) أخرجها أحمد (٢/ ٢٤١)، والبخاري رقم (٢٠١٤)، ومسلم رقم (١٧٥/ ٧٦٠)، وأبو داود رقم (١٣٧٢)، والترمذي رقم (٦٨٣)، والنسائي رقم (٢٢٠٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وهو حديث صحيح. (٤) أخرجه البخاري رقم (٢٠٢٤)، ومسلم رقم (١١٧٤)، وأبو داود رقم (١٣٧٦)، وابن ماجه رقم (١٧٦٨)، والترمذي رقم (٧٩٦)، والنسائي (٣/ ٢١٨)، وهو حديث صحيح. (٥) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٥٧). وانظر: "الفائق" للزمخشري (١/ ٤٠).