١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةِ, فَيَقُولُ:"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه" فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ في خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.
قوله:"من غير أن يأمرهم بعزيمة" أي: لا يأمرهم أمر إيجاب, بل أمر ندب وترغيب (٣).
قوله:"إيماناً واحتساباً"[٢٨٦ ب] قال الخطابي (٤): أي: ثقة وعزيمة مصدقاً به، ورغبة في ثوابه طيبة بها نفسه غير مستثقل له.
قوله:"غفر له" ظاهر في غفران الكبائر والصغائر [٥٣٣/ أ]، وبه جزم ابن المنذر (٥).
(١) أخرجه البخاري رقم (٣٧)، ومسلم رقم (١٧٤/ ٧٥٩)، وأبو داود رقم (١٣٧١)، والترمذي رقم (٦٨٣)، والنسائي (٤/ ١٥٦)، وابن ماجه رقم (١٣٢٦)، وهو حديث صحيح. (٢) في "صحيحه" رقم (٣٧، ٣٨). (٣) انظر: "فتح الباري" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢)، "شرح صحيح مسلم" للنووي (٦/ ٣٩ - ٤٠). (٤) انظر: "غريب الحديث" (١/ ١٨، ١٩). وقال النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (١٠/ ١٥٢ - ١٥٣): معنى إيماناً: تصديقاً بأنه الحق معتقداً فضيلته، ومعنى احتساباً: أن يريد الله تعالى وحده لا يقصد رؤية الناس، ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص. (٥) ذكره الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٥١).