قوله:"وعن نصر بن عبد الرحمن" قال ابن الأثير (١): إنه روى عن جده معاذ يريد هذا الحديث، وروى عنه سعد بن إبراهيم.
وقوله:"أنه طاف مع معاذ بن عفراء" أقول: هو ابن الحارث (٢) بن رفاعة بن سواد الأنصاري الزرقي. وعفراء بفتح المهملة فراء ممدودة هي أمه وهي عفراء بنت [عبيد](٣) بن ثعلبة، وكان معاذ بن عفراء ورافع بن مالك أول أنصاريين أسلما شهدا بدراً وما بعدها، ومات في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام -.
قوله:"فلم تصل" أي: ركعتي الطواف، وقد بوب البخاري (٤) لصلاة [٣٨٩ ب] الطواف بعد الصبح والعصر، وذكر فيه آثاراً مختلفة، ويظهر من صنيعه أنه يختار فيه التوسعة.
قال ابن عبد البر (٥): كر الثوري والكوفيون الطواف بعد العصر والصبح. قالوا: فإن فعل فليؤخر الصلاة.
وقال ابن المنذر (٦): ورخص في الصلاة بعد الطواف كل وقت جمهور الصحابة ومن بعدهم، ومنهم من كره ذلك، أخذاً بعموم النهي عن الصلاة بعد العصر والصبح، وهو قول عمر وطائفة.
وقال البخاري (٧): كان ابن عمر يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس.
(١) في "تتمة جامع الأصول" (٢/ ٩٥١ - قسم التراجم). (٢) قاله ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (٢/ ٨٥٤ - قسم التراجم). (٣) في (ب): عبسة, وما أثبتناه من (أ) و"تتمة جامع الأصول". (٤) في "صحيحه" (٣/ ٤٨٨ الباب رقم ٧٣ - مع الفتح). (٥) انظر: "الاستذكار" (١/ ٣٨٨). (٦) ذكره الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٨٨). (٧) في "صحيحه" (٣/ ٤٨٨ الباب رقم ٧٣ - مع الفتح).