قال الطيبي (١): في [الجواب](٢) إشعار بأنّ المسئول عنه خلف مالاً فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنّ حق الله أقدم من حق العباد، وأوجب عليه الحج والجامع علة المالية.
قال الحافظ (٣): قلت: [ولم يفهم من](٤) الجواب المذكور أن يكون خلّف مالاً كما زعم؛ لأنّ [٢٢٢ ب] قوله: "أكنت قاضيتهُ؟ " أعم من أن يكون المراد ممّا خلّفه أو تبرعًا.
٣ - وعنه أيضاً - رضي الله عنه - قال: سَمِعَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً يَقُولُ: لَبَّيْكَ عنْ شُبرمةَ. قال:"وَمَنْ شُبْرُمَةُ؟ " قال: أخٌ لي أوْ قَرِيبٌ لي فَقَالَ: "أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ ". قَالَ: لاَ. قَالَ:"فَحُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ". أخرجه أبو داود (٥). [صحيح].
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (٤/ ٦٦). (٢) كذا في المخطوط والذي في "الفتح": الحديث. (٣) في "الفتح" (٤/ ٦٦). (٤) كذا في المخطوط والذي في "الفتح": ولم يتحتم في. (٥) في "السنن" رقم (١٨١١)، وهو حديث صحيح. وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٩٠٣)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٣٩٨٨)، والدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٧٠ رقم ١٥٧)، والبيهقي في "السنن" الكبرى (٤/ ٣٣٦)، وابن خزيمة رقم (٣٠٣٩)، وابن الجارود رقم (٤٩٩)، كلهم من طريق عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره. قال البيهقي (٤/ ٣٣٦): هذا إسناد صحيح، وليس في الباب أصح منه. وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٤٢٧): "قال الطحاوي: الصحيح أنه موقوف، وقال أحمد بن حنبل: رفعه خطأ، وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه". وقال البيهقي (٤/ ٣٣٦): "رفعه حفاظ ثقات، فلا يضر خلاف من خالفه". قلت: وللحديث طرق أخرى كثيرة. وقد رجح رواية الرفع ابن حبان، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان، وابن حجر، والنووي وغيرهم. =