٢٦ - وفي رواية (٢): فَمَرَّ بالبَيْتِ وَطَافَ بِهِ قبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ ثُمَّ خَرَجَ إلى المَدِينَةِ. [صحيح].
قوله:"فطاف به قبل الصبح" هذا هو طواف الوداع.
٢٧ - وفي أخرى (٣): خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍ، وَأَهَلَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالحَجِّ. فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرةٍ فَحَلَّ. وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. [صحيح].
وَ"أحلّ رسول الله عليه وآله وسلم بالحج" أي: مفردًا وهذا أول الأمر كما قدمناه ثم أتاه آتٍ من ربه وهو بالعقيق يأمره أن يدخل العمرة على الحج فصار قارنًا وعلى هذا يحمل اختلاف الروايات في إحرامه - صلى الله عليه وسلم - فيمن روى أنه مفرد أو قارن، وأمّا من قال: أنه كان متمتعًا فأراد التمتع اللغوي وهو الانتفاع والارتفاق وقد ارتفق - صلى الله عليه وسلم - بالقران كارتفاق المتمتع وزيادة وهو الاقتصار على فعل واحد [١٤٣ ب] وبهذا يجتمع شمل الأحاديث (٤).
(١) أخرجها البخاري رقم (١٥٦٠، ١٧٨٨)، ومسلم رقم (١٢٣/ ١٢١١). (٢) انظر: التعليقة المتقدمة. (٣) أخرجها البخاري في "صحيحه" رقم (١٥٦٢، ٤٤٠٨)، ومسلم رقم (١١٧/ ١٢١١)، وأبو داود رقم (١٧٨٣)، والنسائي (٢٨٠٣). (٤) انظر: "زاد المعاد" (٢/ ١٧٢ - ١٧٦).