وإنَّه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إنَّ نبيكم ﷺ قد قال: «إنَّ الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين»(١).
مولى من الموالي رفعه الله بهذا الكتاب المجيد، فكان حجة له.
وحجة في الآخرة أيضًا، فعن النواس بن سمعان ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجَّان عن صاحبهما»(٢).
والقرآن حجة لك وشاهد بالخيرية إن تعلمته وعلمته، فعن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال:«خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان، حتى كان الحجاج قال:(وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا)(٣).
وعن سهل بن سعد، قال: أتت النبي ﷺ امرأة، فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله ﷺ، فقال:«ما لي في النساء من حاجة»، فقال رجل: زوجنيها، قال:«أعطها ثوبًا»، قال: لا أجد، قال: «أعطها ولو خاتمًا من