وقال سفيان:«من قرأ القرآن يسأل عما يسأل عنه الأنبياء ﵈ إلا تبليغ الرسالة»(١).
- وعن أم سعيد بن علقمة، وكان سعيد من نساك النخع - وكانت أمه طائية - قالت:«كان بيننا وبين داود الطائي، جدار قصير، فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ، قالت: ولربما سمعته في جوف الليل يقول: اللهم همك عطل علي الهموم، وحال بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب، قالت: ولربما ترنم في السحر بشيء من القرآن، فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه تلك الساعة، قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح، تعني: لا يسرج»(٢).
- وقال أبو يوسف الفولي سمعت إبراهيم بن أدهم، يقول:«لقيت عابدًا من العباد قيل إنه لا ينام الليل فقلت له: لم لا تنام فقال لي: منعتني عجائب القرآن أن أنام»(٣).
- وقال وهيب بن الورد:«نظرنا في هذا الحديث فلم نجد شيئًا أرق لهذه القلوب، ولا أشد استجلابًا للحق من قراءة القرآن لمن تدبره»(٤).
- وقام رجل إلى ابن المبارك فقال: يا أبا عبد الرحمن في أي شيء أجعل فضل يومي، في تعلم القرآن، أو في طلب العلم؟ فقال:«هل تقرأ من القرآن ما تقيم به صلاتك؟ قال: نعم، قال: فاجعله في طلب العلم الذي يعرف به القرآن»(٥).