فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «اقرأ علي» قال: قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل قال: «إني أشتهي أن أسمعه من غيري» قال: فقرأتُ النِّساء حتى إذا بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١] قال لي: (كفَّ - أو أمسِك -) فرأيت عينيه تذرفان» (١).

- وعن أنس بن مالك ﵁، قال النبي ﷺ لأبي بن كعب: «إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ [البينة: ١] قال: وسماني؟ قال: (نعم)، فبكى» (٢).

- وعن عبادة بن الصامت، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قدم عليه مهاجر دفعه إلى رجل منَّا يعلِّمه القرآن» (٣).

- وكانوا يجلسون لتعليم الناس القرآن، فعن أنس بن مالك ﵁: «بعثني الأشعري إلى عمر، فقال لي: كيف تركت الأشعري؟ قلت: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنَّه كيس! ولا تسمعها إيَّاه» (٤).

- وعن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان ﵁، عن النبي ﷺ قال: «خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلمه»، قال: «وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان، حتى كان الحجاج»، قال: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا» (٥).


(١) رواه البخاري: (٥٠٥٥).
(٢) رواه البخاري: (٣٨٠٩).
(٣) فضائل القرآن، لأبي عبيد: (١/ ٢٠٦).
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢/ ٣٩٠).
(٥) البخاري: (٥٠٢٧).

<<  <   >  >>