وسئل أبوحاتم هل سمع ابن جريج من أبي سفيان طلحة بن نافع؟ فقال: "ما أراه، رأيت في موضع بينه وبين أبي سفيان: أباخالد - شيخاً له -" (٢).
وقال أبوحاتم أيضاً: "الشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة" (٣).
ومثل هذا كثير جداً في كلام الأئمة، ويشبهه ما إذا قال في رواية: بلغني عنه، كما قال أبوحاتم: "كيف سمع (يعني الزهري) من أبان وهو يقول: بلغني عنه؟ " (٤)، أو يقول: نبئت عنه، كما قال أحمد: "لم يسمع محمد بن سيرين من ابن عباس شيئاً، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس" (٥).
ويتأكد عدم السماع بهذه القرينة إذا كان إدخاله الواسطة وحذفها جاء عنه في حديث واحد، كما قال أبو حاتم: "سعيد بن يزيد الذي يحدث عنه أبو الخير: "أن رجلاً أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أوصني، قال: أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجلاً صالحاً من قومك" - كنا لا ندري له صحبة أم لا، فروى عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد،