١١٠١ - وقال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم:"مثلُ المؤمنِ كمثل الخامَةِ من الزرعِ، تُفَيِّئُها الرياح تصرعها مرة، وتَعْدِلها أخرى حتَّى يأتِيَه أجلُه، ومثل المنافقِ كمثل الأرْزَةِ المُجْذِيَةِ التي لا يصيبها شيءٌ، حتَّى يكون انجِعافُها مرةً واحدةً"(١).
١١٠٢ - وقال:"مثلُ المؤمنِ كمثلِ الزرعِ لا تزالُ الريح تُميلُه، ولا يزالُ المؤمنُ يصيبه البلاءُ، ومثل المنافق كمثل شجرة الْأَرْزة، لا تَهْتَزُّ حتى تُسْتَحْصَدَ"(٢).
١١٠٣ - وقال جابر رضي اللَّه عنه: "دخل رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على أم السَّائبِ فقال: ما لَكِ تُزَفْزِفين؟ قالت: الحُمَّى، لا بارَكَ اللَّهُ
(١) متفق عليه من حديث كعب بن مالك رضي اللَّه عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٠٣، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما جاء في كفارة المرض. . . (١)، الحديث (٥٦٤٣)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٣، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، باب مثل المؤمن كالزرع. . . (١٤)، الحديث (٥٩/ ٢٨١٠)، وقال القاري في المرقاة عن الخَامَة: (الغصنة اللينة)، وتفيئها: (وهو بتشديد الياء وهمزة بعدها أي تميلها يمينًا وشمالًا). وتعدلها: (بفتح التاء وسكون العين، وبضم التاء وتشديد الدال أي تقيمها)، والمجذية: (بضم الميم وإسكان الجيم وذال معجمة مكسورة، وياء آخر الحروف مخففة وهي: الثابتة القائمة)، وانجعافها: (بالنون والجيم والعين المهملة، والفاء بعد الألف قال الطيبي: أي انقطاعها وانقلاعها). (٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وأخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٠٣، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما جاء في كفارة المرض. . . (١)، الحديث (٥٦٤٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٦٣، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، باب مثل المؤمن كالزرع. . . (١٤)، الحديث (٥٨/ ٢٨٠٩)، وقال القاري في المرقاة ٢/ ٣٠٢: ("حتَّى تستحصد" على بناء المفعول، وقال ابن الملك بصيغة الفاعل، أي يدخل وقت حصادها فتقطع).